27 ذو الحجة, 1435 - 21 اكتوبر, 2014
شرح لأسماء الله الحسنى وصفاته العلا وفق ما جاء في الوحيين

شرح لألفاظ العقيدة المشهورة عند أهل العلم

 

بيان لأهم التيارات والمذاهب المخالفة
بيان لأهم البدع المشتهرة في حياة الناس
الاستفتاءات
   الفتاوى : حكم فرقة الشيعة الإمامية في الإسلام وأصلها   -    بيان حقيقة الشيعة الإيرانية وزعيمها والرد على من زعم بأنه لا يوجد رئيس دولة مسلم سوى الخميني   -    حكم السجود لغير الله كما يحدث في طائفة البهرة   نقض الشبهات : شبهة جواز التوسل بذوات الأولياء   -    جمود الشريعة وعدم صلاحيتها   -    شبهة إخراج العمل من مسمى الإيمان   منبر العقيدة : أهمية التوحيد والتحذير من الشرك   -    التفكر في عظمة الله تعالى   -    التوحيد في حياة الأنبياء   المعجم العقدى : هل الأسماء مشتقة من الصفات أم العكس؟   -    شد الرحال إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم   -    الكــــرامة   الأسماء : الوهاب   -    الولي   -    الوَكِيل   الصفات : رُؤْيَتُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى   -    شَيْءٌ   -    الْيَسَارُ   التيارات و المذاهب :

الخوارج

   -    اليزيدية   -    اليهودية   البدع المشتهرة : أصول أهل البدع   -    الاحتفال بعيد ميلاد المسيح   -    بدعة الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج   

Skip Navigation Links

العــرض المــوضوعي
عرض الكتب مصنفة على شجرة الموضوعات

     
المصدر :
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد » كتاب التوحيد » باب قول الله تعالى أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون
 
المواضيع الرئيسة » رسالة الإسلام  »  العقيدة  »  الإسلام  »  نواقض الإسلام  »  من نواقض الإسلام الأمن من عذاب الله والإياس من رحمته  » المؤمن لا يقنط من رحمة الله

( الجزء رقم : 2 ) - -ص 72 - وقوله: سورة الحجر الآية 56 وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ . ( الجزء رقم : 2)- -ص 73-

سورة الحجر الآية 56 قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ هذا محل الشاهد، أي: لا أحد يقنط من رحمة ربه سورة الحجر الآية 56 إِلَّا الضَّالُّونَ عن الحق؛ لأن المؤمنين - وخاصة الأنبياء - يعلمون من قدرة الله -سبحانه وتعالى- وفضله وإحسانه ما لا يعلمه غيرهم، ويعلمون من قرب رحمته وفرجه ما لا يعلمه غيرهم .

هذا إبراهيم عليه السلام أبو الأنبياء يقول: سورة الحجر الآية 56 وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ مهما كانت الحال من الشدة ومن الضيق ومن الحرج؛ فإن المؤمن لا يقنط من رحمة الله؛ لأن الله قادر على كل شيء، لا يعجزه شيء، وهو أرحم الراحمين .

ففي هذه الآية: أن الذي يقنط من رحمة ربه يكون من الضالين، والضلال ضد الهدى .

وفي هاتين الآيتين: مشروعية الجمع بين الخوف والرجاء ؛ فالخوف في قوله:

( الجزء رقم : 2)- -ص 73-سورة الأعراف الآية 99 أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ وفي الآية الثانية: سورة الحجر الآية 56 وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ففيهما وجوب الرجاء وعدم القنوط من رحمة الله؛ فيجب الجمع بينهما، بأن يكون خائفا راجيا، لا يكون خائفا فقط؛ لأن هذا يقنطه من رحمة الله سبحانه وتعالى، ولا يكون راجيا فقط، لأن هذا يؤمنه من مكر الله ؛ فإذا خاف الإنسان وقنط من رحمة الله لم يتب، وإذا أمن من مكر الله فإنه لا يترك المعاصي بل يزيد منها .

ولهذا يقول العلماء: من عبد الله بالخوف فقط فهو حروري ، يعني: من الخوارج؛ لأن الخوارج وعيدية يأخذون بآيات الوعيد -والعياذ بالله- ويخرجون العاصي من الإسلام، ويخلدونه في النار، وهذا يأس من رحمة الله، نسأل الله العافية .

ومن عبد ربه بالرجاء فقط فهو مرجئ لأن المرجئة هم الذين يقولون: لا يضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة، فطريقة الخوارج فيها يأس من رحمة الله، وطريقة المرجئة فيها أمن من مكر الله .

أما أهل السنة والجماعة إنهم يجمعون بين الخوف من عذاب الله، مع رجاء رحمة الله؛ فالخوف يمنعهم من المعاصي، ورجاء رحمة الله يحملهم على التوبة والاستغفار والندم على ما حصل منهم؛ هذه طريقة أهل السنة والجماعة، وكما قال الله تعالى في الأنبياء: سورة الأنبياء الآية 90 إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ، ( رَغَبًا وَرَهَبًا ) الرغب : هو الرجاء ، والرهب : هو الخوف يعني: يجمعون بين الخوف والرجاء، وكما في قوله تعالى: سورة الإسراء الآية 57 أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ، ( وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ) : يجمعون بين الأمرين بين الخوف والرجاء .

قال أهل العلم: فيجب على المؤمن أن يكون معتدلا بين الخوف والرجاء، لا يرجو فقط حتى يأمن من مكر الله، ولا يخاف فقط حتى ييأس من رحمة الله، بل يكون معتدلا .

( الجزء رقم : 2)- -ص 74- ويقولون: الخوف والرجاء للمؤمن كجناحي الطائر، إذا اعتدلا استطاع الطيران في الجو، وإذا اختل واحد منهما سقط فلا يستطيع الطيران، كذلك المؤمن، إذا تعادل فيه الخوف والرجاء استطاع السير إلى الله سبحانه وتعالى، وإذا اختل أحد الركنين اختل إيمانه .

 
عودة